ثامر هاشم حبيب العميدي

284

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

وأوصاف دولته الكريمة ، وحال الإسلام في زمان ظهوره . وإذا كانت قيادة تلك الدعاوى وقواعدها قد نسيت أو تناست تلك الحقائق بإشاعة دعاوى المهدوية الباطلة ، فما على الإمام إلّا أن ينبّه على مثل ذلك الغلط الفاحش ؛ لأن تصدي الشريعة إلى بيان تلك الأمور ليس اعتباطا ، وإنما عن حكمة بالغة ، وإذا ما عرفها المسلمون فلا شكّ أنهم سيكونون في مأمن من الإنزلاق وراء كل مهدوية باطلة في التاريخ . ومن هنا رأى الإمام الصادق عليه السّلام - وهو يعيش في خضم هذه المسألة - أنّ يعيد للذاكرة الإسلامية ما أغفلته من علائم ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ؛ مضيفا إليها شيئا من صفات دولته الكريمة وحال الإسلام يومئذ ، بحيث لا يمكن لأحد رؤية شيء منها في زمان أيّة مهدوية باطلة لا أصل لها ولا رصيد . ولما كانت علائم ظهور الإمام المهدي عليه السّلام وصفات دولته الشريفة كثيرة جدا في أحاديث الإمام الصادق عليه السّلام ، لذا سنكتفي منها بالإشارة إلى المحتّم من تلك العلامات ، مع الاقتصار على أهم تلك الصفات ، وذلك في ثلاثة عناوين ، كالآتي : بيان علامات ظهور الإمام المهدي عليه السّلام : تقع علامات الظهور في قسمين : محتوم لا بدّ من وقوعه ، وغير محتوم ؛ وسنكتفي بالأوّل ، كدليل صحيح على سبق دعوى المهدوية لكل تلك العلامات التي لم تقع إلى الآن ، ولا بدّ من وقوعها في المستقبل إن عاجلا أو آجلا ، وفيما يأتي جملة من أحاديث الإمام الصادق عليه السّلام الناطقة بتلك العلامات :